السيد علي الحسيني الميلاني
165
نفحات الأزهار
2 - في سنده أبو بردة وهو فاسق وفي رجال حديث مسلم " أبو بردة بن أبي موسى " وهو ممن عرف واشتهر بالجرائم الموبقة ، فقد كان له يد في قتل الصحابي العظيم " حجر بن عدي " وأصحابه إذ شهد عليهم زورا . قال الطبري : " ثم بعث زياد إلى أصحاب حجر ، حتى جمع منهم اثنى عشر رجلا في السجن ، ثم إنه دعا رؤوس الأرباع فقال : اشهدوا على حجر بما رأيتم منه ، وكان رؤوس الأرباع يومئذ عمرو بن حريث على ربع أهل المدينة ، وخالد بن عرفطة على ربع تميم وهمدان ، وقيس بن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة على ربع ربيعة وكندة ، وأبو بردة بن أبي موسى على مذحج وأسد ، فشهد هؤلاء الأربعة أن حجرا جمع إليه الجموع وأظهر شتم الخليفة ودعا إلى حرب أمير المؤمنين ، وزعم أن هذا الأمر لا يصلح إلا في آل أبي طالب ووثب بالمصر ، وأخرج عامل أمير المؤمنين وأظهر عذر أبي تراب والترحم عليه والبراءة من عدوه وأهل حربه ، وإن هؤلاء النفر الذين معه هم رؤوس أصحابه وعلى مثل رأيه وأمره " ( 1 ) . وهذا نص شهادة أبي بردة : " بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما شهد عليه أبو بردة بن أبي موسى لله رب العالمين : شهد أن حجر بن عدي خلع الطاعة وفارق الجماعة ولعن الخليفة ودعا إلى الحرب الفتنة ، وجمع إليه الجموع يدعوهم إلى نكث البيعة وخلع أمير المؤمنين معاوية وكفر بالله عز وجل كفرة صلعاء . فقال زياد : على مثل هذه الشهادة فاشهدوا ، أنا [ أما ] والله لأجهدن على قطع خيط عنق الخائن الأحمق ، فشهد رؤوس الأرباع على مثل شهادته وكانوا أربعة ، ثم إن زيادا دعا الناس فقال : اشهدوا على مثل شهادة رؤوس الأرباع " ( 2 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 199 . ( 2 ) تاريخ الطبري 4 / 200 .